المنجي بوسنينة
7
موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين
الجزء الخامس ابن جابر الأندلسي ، محمد بن أحمد بن علي الهواري الأندلسي ( 698 ه / 1298 م - 780 ه / 1378 م ) محمد بن أحمد بن علي ، ابن جابر الأندلسي ، شاعر ، عالم بالعربيّة . أندلسيّ ، من أهل المرية . كان أعمى . قرأ القرآن والنحو على علي بن محمد بن يعيش ، والفقه على محمد بن سعيد الرّندي ، والحديث على أبي عبد الله الزّواوي من أهل المرية [ الدرر الكامنة ، ج 3 ، ص 429 ] . عاصر لسان الدين بن الخطيب ( ت 776 ه ) وابن خلدون ( ت 808 ه ) . كما عاصر الصفدي ؛ اجتمع به مرات واستجازه بقصيدة ، فأجازه بمثلها [ نكت الهميان ، ص 245 ] . رحل إلى مصر سنة 738 ه / 1337 م ، صحبة أبي جعفر أحمد بن يوسف الرعيني [ بغية ، 1 / 34 ، 403 ] ، وتلازما فصارا حسب عبارة ابن الخطيب « روحين في جسد » [ الإحاطة ، 2 / 330 ] واشتهر بالأعمى والبصير ، وسمع الرجلان بمصر من أبي حيان ثمّ سافرا إلى دمشق وسمعا بها من المزّي وغيره ، وتوجّها بعد ذلك إلى بعلبك وسمعا الشاطبيّة من فاطمة بنت النويني بإجازتها من الكمال الضرير [ غاية النهاية ، 2 / 60 ] ، ثمّ انتقلا إلى حلب في أخريات سنة 743 ه / 1342 م فحدّثا عن المزّي بصحيح البخاري ، وسمع منهما البرهان الحلبي [ الدرر الكامنة ، 3 / 429 ] وقرأ عليهما ابن الجزري من أوائل 771 ه / 1369 م ، وقد اشتهر بحلب وقال عنه محمد راغب الطباخ في أعلام النبلاء ، [ 5 / 75 ] : « وكان أمّة في النحو . وشغل الطلبة بحلب ، اشتغل عليه بها غالب أولاد الحلبيين ، وبه وبصاحبه انتفعوا في النحو والأدب » . عرفت رحلتهما ب « رحلة الأعمى والبصير » ، وقد دام تعاونهما إلى أن تزوّج ابن جابر فانفصلا . وابن جابر هو صاحب البديعية المعروفة ب « بديعية العميان » . برغم مشاركة ابن جابر في النحو واللغة شرحا ونظما ، كما هو بيّن من مؤلفاته ، فإن شهرته في مجال الشعر ونظم صور البديع غطّت على غيرها . قال المقّري : « له ديوان شعر وأمداح نبويّة في غاية الإجادة » . [ م . س ، 2 ، ص 664 ] . وأورد له أكثر من 600 بيت موزّعة بين ثلاثة توجّهات : 1 ) البراعة في نظم معان جزئيّة في الغزل أو الموعظة والحكمة ، مع تضمين آيات قرآنية أحيانا ، وأغلب هذا الشعر نتف من بيتين ، 2 ) شعر في المديح النبوي والتوسّل والذكرى وأخبار الصحابة ومناقبهم ، وفي هذا المنحى نظم مطولات